ذِكْرَى رِحْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف

 ذِكْرَى رِحْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِف

بَعْدَ أَنْ أَغْلَقَ أَهْلُ مَكَّةَ أَبْوَابَهُمْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ بِأَمَلٍ أَنْ يَجِدَ قَلْبًا رَحِيمًا يَسْتَمِعُ إِلَيْهِ وَيُعَاوِنُهُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَةِ رَبِّهِ، وَلَكِنَّهُ وَجَدَ مَا هُوَ أَشَدُّ.

فقد قابله أَهْلُ الطَّائِفِ بِالِاسْتِهْزَاءِ، وَسَلَّطُوا عَلَيْهِ الصِّبْيَانَ السُّفَهَاءَ، فَرَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أُدْمِيَتْ قَدَمَاهُ الشَّرِيفَتَانِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

مَشَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهُوَ مُتْعَبٌ مَجْرُوحٌ حَتَّى وَصَلَ إِلَى بُسْتَانٍ لِبَنِي رَبِيعَةَ، فَجَلَسَ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَدَعَا دُعَاءً يُذِيبُ الْقُلُوبَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

فَنَزَلَ سَيِّدُ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ»، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ غَلَبَتْهُ الرَّحْمَةُ:

بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا.

فَكَانَتْ هَذِهِ الرِّحْلَةُ مِنْ أَشَدِّ مَا مَرَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلَكِنَّهَا عِبْرَةٌ عَظِيمَةٌ فِي الصَّبْرِ وَالرَّحْمَةِ وَحُسْنِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ. إِنَّهَا ذِكْرَى تَبْقَى مَكْتُوبَةً بِالدِّمَاءِ، وَمَشْهَدٌ لَا يُنْسَى فِي طَرِيقِ الدَّعْوَةِ.

الِاسْمُ: مَهْدِي حَسَن

الصَّفُّ: مِشْكَاة

القِسْمُ: شِيتَاغُونْغ

الْمِنْطَقَةُ: كُومِلَّا

الْمَرْكَزُ: لَالْمُوِي

الْقَرْيَةُ: كِيشُون بَارَة

الْجَامِعَةُ: مِشْكَاة

رَقْمُ الدَّوْرِ: 196

📚 هذا المقال مُقتَبَس من الرحيق المختوم، الصفحات: 100 – 103.

Comments

Popular posts from this blog

“দ্বীনের দীপ্তি: ইসলামের মূল শিক্ষা”

স্মৃতির প্রাঙ্গণ ও মাধুর্যের ঋণ

📘 প্রথম সাময়িক পরীক্ষার প্রস্তুতি